السيد اليزدي

530

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

ونحو ذلك فكذلك ، نعم لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض - من جهة كريها أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها - كان للعامل قيمة « 1 » ذلك الوصف ، وإن لم يكن كذلك وكان العمل لغواً فلا شيء له ، كما أنّ الآلات لمن أعطى ثمنها ، وإن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر ، فإن كان للمالك كان الزرع له وعليه للعامل اجرة عمله وعوامله ، وإن كان للعامل كان له وعليه اجرة الأرض للمالك ، وإن كان منهما كان لهما على النسبة نصفاً أو ثلثاً ولكلّ منهما على الآخر اجرة مثل ما يخصّه من تلك النسبة ، وإن كان من ثالث فالزرع له وعليه للمالك اجرة الأرض وللعامل اجرة عمله وعوامله ، ولا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل إن كان التبيّن قبله ، بل له أن يأمر بقلعه وله أن يبقي بالأجرة إذا رضي صاحبه ، وإلّا فليس له إلزامه بدفع الأجرة . هذا كلّه مع الجهل بالبطلان ، وأمّا مع العلم فليس للعالم منهما « 2 » الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله ؛ لأنّه هو الهاتك لحرمة ماله أو عمله ، فكأ نّه متبرّع به وإن كان الآخر أيضاً عالماً بالبطلان ، ولو كان العامل

--> ( 1 ) - إن كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض ، فالأقوى عدم‌استحقاق العامل قيمة ذلك الوصف ، وكذا لا يستحقّ اجرة العمل والعوامل في صورة تبيّن البطلان بعد الزرع وبعد حصول الحاصل ، إلّاإذا اشترط عليه الأجرة لعمله وعوامله فيستحقّ أجرة المثل ، وإن كان مستنداً إلى جعل جميع الزرع للزارع لا يستحقّ المالك اجرة أرضه على العامل إلّامع الشرط ، وكذا الحال في سائر الصور ، فإن كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب البذر لا يستحقّ العامل ولا صاحب الأرض ولا صاحب العوامل شيئاً عليه ، إلّامع الاشتراط ، فيكون لهم أجرة المثل عليه . ( 2 ) - قد مرّ أنّ العلم والجهل غير دخيلين في ذلك ، وعدم وجاهة ما علّله به ، وكذا الحال فيالفرع التالي .